تضم هذه الصفحة على مقالات متنوعة , موقع طلبة و جامعات يرحب بمشاركات الزوار و نشرها
الدراسة
في الخارج, سلبيات و ايجابيات
كثير من
الطلبة العرب في كل عام يتوجهون الى الخارج(الدول الاجنبية) بقصد الدراسة,
و ذلك لسببين رئيسيين: الاول عدم الحصول على معدل يؤهله للانتساب الى
جامعات بلده, و الثاني عدم و جود اختصاص في مجال معين في البلد الام, و سبب
اخر و هو عدم قناعة البعض بالمستوى التعليمي الذي تقدمه جامعاتنا العربية
للطلبة.
سلبيات
فمعظم
الراغبين في اكمال تعليمهم العالي في دول اجنبية يجهلون كثير من الاشياء و
التي تعتبر هامة بل و رئيسية, كما و لها العديد من العوامل في تحديد شخصية
الطالب, و خصوصا الطلبة في مقتبل العمر(17..21), اذ يعتبر الطالب في هذه
العمر في مرحلة التلقيم(اي في مرحلة التعلم مما حوله تمهيدا لمرحلة جديدة و
هي الحياة العملية), و هو بحاجة ماسة مستمرة الى الارشاد من قبل الاكبر
سنا(ذوي الخبرة) و هم في هذه الحالة الاهل, و لكن من سيقوم بهذه المهمة اذا
كان الاهل على مسافة بضعة الاف من الكيلومتر عن ابنهم؟ و ما هي النتائج
الممكنة في هذه الحالة و هل مساوءها ستكون على المستوى القريب ام انها
ستظهر على المستوى البعيد؟ بالطبع النتيجة يصعب التنبؤ بها, لان النتيجة ان
كانت على المستوى القريب او البعيد فهي ماساوية, و لكن في نظري النتيجة على
المستوى البعيد لها مساوؤ و اثار سلبية اكبر من الاخرى, ففي هذه المرحلة
التي ستكون شخصية الطالب, و المحيط الذي سيتواجد فيه الطالب له اثر كبير من
هذه الناحية, فهو يتعلم و يقتبس الكثير من العادات سيأة او جيدة, اذا هي
تؤثر في المستوى الاول على الشخص نفسه و بالتالي في المستقبل على الاسرة
التي سيكون مسؤول عن بنائها في المسقبل, و التي سيكون راس الحربة فيها,
فاذا كانت ذات اساس قوي فهي ستصمد في وجه اي محنة, و على العكس من ذلك اذا
كانت ذات اساس ضعيف فهي لن تصمد طويلا و ستنكسر بسرعة. و هذا كله ينعكس على
المجتمع لان الفرد و الاسرة اساس المجتمع. و القصد من هذه المقدمة هو الخطأ
او المجازفة التي يقوم بها الكثير من الاهل و هي ارسال اولادهم للدراسة في
سن مبكرة او في سن المراهقة, الى دول بعيدة عنهم.
الكثير
من الطلبة العرب ممن سافر بقصد الدراسة, واجهتم العديد من المصاعب و عمليات
النصب و الاحتيال, عدى عن المخاطر و الحماقات التي كادت في بعض الاحيان
تودي بحياتهم. و ذلك نتيجة عن الجهل من جهة الاهل و قلة المعرفة التامة عن
الجهة التي سيتجه اليها ابنهم, و التفاصيل العديدة التي تم تعدادها صغيرة,
ظهرت على حجمها الحقيقي فيما بعد, و ذلك كله نتيجة الاهمال و الجهل و عدم
وجود خارطة منظمة و معلومات من مصادر مضمونة او مسئولة.
المساوئ
كثيرة و يصعب تعدادها و ذلك يرجع لظروف عديدة. فمثلا الطالب المتوجه
للدراسة في الخارج و بالاخص صغير السن, اول ما سيصطدم فيه و هو عادات البلد
المضيف, حيث البعض سيترجمها بشيئ من الخوف و الرهبة و الحنين للوطن, و
البعض سيترجمها بشيئ من الحرية و الانفتاح. اللغة و التي سيضطر الى تعلمها
لتعينه على الدراسة, و هي ايضا لها بعض التاثير على الطالب الجديد و خاصة
في حالات الاحباط في تعلمها ما له من مساوء على نفسية الطالب(في بعض
الاحيان و بسبب الحالة التي فيها الطالب من الاحباط يضطر الى العودة الى
الوطن من اول شهرين او اول فصل لدراسة اللغة و ذلك لقناعته بعدم تمكنه من
تعلم اللغة الجديدة*و هو من المساوء في البعد عن الاهل و اتخاذ قرارت غير
مسؤولة*) , و من جهة اخرى المصروف الذي يتلقاه الطالب من الاهل, فالطالب هو
المسؤول عن صرف هذا المبلغ في الاتجاه الصحيح. او في اتجاه اخر!! لا يمكن
التنبؤ, فالمغريات كثيرة, و لا من رقيب و لا من حسيب.
اذا
الاهل يلعبون دورا رئيسيا في حال الرغبة بارسال ابنهم للدراسة في الخارج!
ايجابيات
بالطبع
الكلام عن الايجابيات سيكون محصور في التحصيل العلمي و ماهية النجاح الذي
سيحققه الطالب بل و اكتساب الخبرة في الحياة و حسنات من الدولة المضيفة
التي سيكون(الطالب) عبارة عن جسر سيمررها الى وطنه.
عندما
يتم الحديث عن النهضة العلمية الحديثة من تكنلوجيا و طب و غيره من المجالات
العلمية الاخرى تتجه الانظار الى الدول الغربية و هي حقيقة لا ينكرها احد
فكل التكنلوجيا التي بين ايدينا هي من اختراع الغرب, و هو كما يقال للحصول
على مياه عذبة فمن الافضل ان تشرب من المصدر الرئيسي للنبع! و هذا ما يفعله
العديد من الطلبة ليس العرب فقط بل و من جميع انحاء العالم. فعدى عن
التحصيل العلمي المتميز, فهناك التعرف على ثقافة الغرب الحديثة عن كثب في
مختلف المجالات الحياتية و السياسية و الاقتصادية و العسكرية و غيرها من
المجالات التي من الممكن ان تكون مفيدة للوطن في حال استخدامها في الاتجاه
الصحيح وفق برنامج محددة اهدافه, و نتائجه متوقعة قبل تنفيذه من قبل خبراء
محليين.
البعثات
المقدمة للدراسة في الخارج مفيدة جدا للارتقاء الى مستويات قريبة من الدول
المتقدمة في مجالات عديدة, بالاضافة الى ادخال اساليب جديدة و جيدة في
الحقل التعليمي.
منذر العايدي
02/06/2006
www.lookinfo.jeeran.com